Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما جاء في حد الزاني

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٣٨٠

• الوجه السادس: هذا الحديث من أدلة القائلين بعدم الجلد قبل الرجم في حق المحصن؛ لأن الرسول ﷺ صلى لم يذكره في وقت التعليم واستيفاء الحكم، والمخالف يقول: إن عدم ذكر الجلد لا دليل فيه على نفيه؛ لأن الترك لا عموم له، كما أن الفعل لا عموم له.

• الوجه السابع: في الحديث دليل على أنَّه لا يجوز العفو عن عقوبة الزنا؛ لأنها عقوبة حدية لحق الله تعالى، فلا يملك العبد إسقاطه، سواء أكان المسقط له هو الإِمام، أم المجني عليه، أم المتضرر من جريمة الزنا.

• الوجه الثامن: في الحديث دليل على أن للعالم أن يفتي في مِصْبر فيه من هو أعلم منه إذا أفتى بعلم؛ لأن الصحابة ﵃ كانوا يفتون في زمن النبي ﷺ، لقوله: "ثم سألت أهل العلم.

• الوجه التاسع: الحديث فيه دليل على أن من أقدم على محرم جهلًا أنَّه لا يؤدب بل يعلم؛ لأن والد الزاني افتدى الحد من ابنه بمائة شاة ووليدة ظانًّا جواز ذلك، فأعلمه النبي ﷺ بحكم الله تعالى، ورَدَّ العوض.

• الوجه العاشر: في الحديث دليل على جواز الوكالة في إقامة الحدود، لقوله: "واغْدُ يا أنيس … "، وقد بوب البخاري في كتاب "الوكالة" على ذلك، وساق هذا القدر من الحديث، وأشار إلى شيء من ذلك في آخر كتاب "الحدود"، وقد تقدم أن الحافظ أورد هذا القدر في باب "الوكالة" من كتاب "البيوع". والله تعالى أعلم.