منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في أن القسامة كانت في الجاهلية
١١٩٨/ ٢ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنصَارِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أقرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيهِ في الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَضى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَينَ ناسٍ مِنَ الأنصَارِ في قَتِيلٍ ادّعَوْهُ عَلَى الْيَهُودِ. رَوَاهُ مُسْلِم.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "القسامة"، (١٦٧٠) (٧) (٨) من طريق يونس، عن ابن ضهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار مولى ميمونة ﵄ زوج النبي ﷺ، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار، أن رسول الله ﷺ أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية.
ورواه من طريق ابن جريج، حدثني ابن شهاب، بهذا الإسناد مثله، وزاد: وقضى بها رسول الله ﷺ … الحديث.
وبهذا يتبين أن الحافظ جمع بين الروايتين في سياق واحد.
° الوجه الثاني: في الحديث دليل على أن القسامة كانت موجودة في الجاهلية قبل الإسلام، وقد بوب البخاري في "صحيحه" في كتاب "مناقب الأنصار" باب "القسامة في الجاهلية"، ثم ساق بسنده حديث ابن عباس ﵄، قال: إن أول قسامة كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم … وساق الحديث بطوله (١).