منحة العلام في شرح بلوغ المرام
أحكام القسامة
١١٩٧/ ١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ﵁ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ بنَ مَسْعُودٍ، خَرَجَا إِلَى خَيبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ. فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ في عَينٍ، فَأتى يَهُودَ فَقَال: أنتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَأقبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ سَهْلٍ. فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كَبِّرْ كَبِّرْ"، يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يَأذَنُوا بِحَرْبٍ" فَكَتَبَ إِلَيهِمْ في ذَلِكَ، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَال لِحُوَيِّصَةَ، وَمُحَيِّصَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَهْلٍ: "أتحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ "، قَالُوا: لَا، قَال: "فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ "، قَالُوا: لَيسُوا مُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيهِمْ مِائَةَ نَاقَةٍ. قَال سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْني منْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الأحكام"، باب "كتابة الحاكم إلى عماله والقاضي إلى أمنائه" (٧١٩٢)، ومسلم (١٦٦٩) (٦) من طريق أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أبي حثمة، أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه … الحديث.
وهذا الحديث له عدة ألفاظ في "الصحيحين" وغيرهما.