Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١/ ٣٦٧

فممن كرهه حذيفة وابن عمر وابن الزبير ﵃، ونقل ابن التين عن مالك أنه أنكر أن يكون النبي ﷺ استنجى بالماء، ذكره الحافظ (١).

وهذا قول ضعيف، والتعليل له غير صحيح، لما يلي:

١ - أن فيه معارضة لهذا الحديث الصحيح.

٢ - أن في الماء إنقاءً تاماً.

٣ - أن مباشرة النجاسة لإزالتها لا محذور فيه.

وسيأتي - إن شاء الله - لذلك مزيد كلام عند اخر حديث في هذا الباب.

الوجه الرابع: الحديث دليل على أنه ينبغي للمسلم أن يستعد بطهوره عند قضاء حاجته، لئلا يحوجه عدم الاستعداد إلى القيام والتلوث بالنجاسة.

الوجه الخامس: فضيلة أنس ﵁ حيث تشرف بخدمة النبي ﷺ لا سيما ما يتعلق بالطهارة، ومن تراجم البخاري على هذا الحديث (باب من حُمِلَ معه الماء لِطُهوره) (٢)، والله تعالى أعلم.