Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٤٩

وأما حديث عمر ﵁ فقد رواه البيهقي في "الكبرى" (٧/ ٤١١ - ٤١٢) من طريق مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن شريح، عن عمر ﵁.

وإسناده ضعيف؛ لأن فيه مجالد بن سعيد الهمزاني ضعفه الإِمام أحمد ويحيى بن سعيد وابن معين وأبو حاتم والنسائي وآخرون (١)، وقال الحافظ في "التقريب": (ليس بالقوي).

وقد روى البيهقي -أيضًا- من طريق قدامة بن محمَّد، نا مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت محمَّد بن مسلم بن شهاب يزعم أن قبيصة بن ذؤيب كان يحدث عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قضى في رجل أنكر ولد امرأته وهو في بطنها، ثم اعترف به وهو في بطنها، حتى إذا ولد أنكره، فأمر به عمر بن الخطاب ﵁ فجلده ثمانين لفريته عليها، ثم ألحق به ولدها (٢). قال الحافظ: (إسناده حسن) (٣). وقد تقدم الكلام على سماع مخرمة من أبيه عند الحديث (٤٦٤) وقد نفى سماعه من أبيه الإِمام أحمد وابن معين وغيرهما.

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظهما:

قوله: (أدخلت على قوم من ليس منهم) أي: أتت بولد من زنا وهي في فراش الزوجية، فنسبت الولد إلى الزوج وهو ليس منه.

قوله: (فليست من الله في شيء) الظاهر أن هذا من أحاديث الوعيد التي تُمر كما جاءت، وقيل معناه: ليست أهلًا لرحمة الله تعالى.

قوله: (ولن يدخلها الله الجنة) أي: مع من يدخلها من المحسنين، بل يؤخرها أو يعذبها ما شاء ثم يكون مآلها إلى الجنة، إلا أن تكون كافرة فيجب لها الخلود.

قوله: (جحد ولده وهو ينظر إليه) أي: انتفى من ولده وهو يعلم أنه