Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام جواز الدخول على غير صاحبة النوبة إذا كان يعامل نساءه كذلك

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٤٧٨

فاعلًا، فإن اتصلت به (ما) فهي إما مصدرية، والمصدر المؤول فاعل، أو كافة، ولا فاعل له، نحو: قَلَّمَا يتخلف الطالب المجد.

قولها: (يطوف علينا) أي: يدور علينا في بيوتنا.

قولها: (من غير مسيس) المراد بالمسيس: الجماع، والمعنى: أنه يدنو من كل زوجة من زوجاته فيقبلها أو يلمسها دون أن يجامعها، وقد دل على هذا المعنى رواية أحمد المتقدمة: (فيدنو ويلمس من غير مسيس).

قوله: (إذا صلى العصر) وقع في رواية حماد بن سلمة، عن هشام (الفجر) أخرجه عبد بن حميد في "تفسيره"، وحكم الحافظ عليها بانها شاذ" (١).

° الوجه الثالث: الحديث دليل على أن الزوج يحرص على العدل بين زوجاته وألا يفضل بعضهن على، بعض لا في المبيت ولا في غيره، وتقدم الكلام في هذا.

° الوجه الرابع: في الحديث دليل على حسن عشرته ﷺ وعنايته بأزواجه، فقد كان يدور عليهن كل عصر يتفقد أحوالهن وينظر في مطالبهن، ونحو ذلك، مما يدل على حسن العشرة، لا سيما أنه لو لم يأتيهن كل يوم لطالت عليهن غيبته لتعددهن.

وقد جاء في حديث أنس ﵁ أنهن كن يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها (٢). وهذا يدل على حسن عشرتهن ومحبتهن للخير، فإن الاجتماع به ﷺ فيه الاستفادة من نصائحه وتوجيهاته، ولعله كان بتوجيه منه ﷺ، ولا ريب أن هذا مما يؤلف القلوب، ويزيل الوحشة، فإن اجتماعهن عند صاحبة الليلة يكسبهن تعارفًا وتواصلًا وتآلفًا.

° الوجه الخامس: لم يرد ما يدل على تخصيص هذا بالنبي ﷺ، بل فيه دليل على أنه يجوز للرجل أن يدخل على المرأة في غير نوبتها إذا كان يعامل