Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام جواز الدخول على غير صاحبة النوبة إذا كان يعامل نساءه كذلك

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٤٧٧

وهذا الحديث سنده حسن، عبد الرحمن بن أبي الزناد متكلم فيه، فقد ضعفه جماعة؛ كابن معين وأحمد والنسائي، ووثقه آخرون كالترمذي والعجلي، وصحح الترمذي له أحاديث (١)، وهذا الحديث من روايته عن هشام، وهو ثبت في هشام، قال ابن معين: أثبت الناس في هشام بن عروة: عبد الرحمن بن أبي الزناد، لكنه خالف الثقات من أصحاب هشام بن عروة في ذكره قصة سودة سببًا لنزول آية: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ وقد سبق ذكر هذا.

وأما الحديث الثاني: فقد أخرجه مسلم في كتاب "الطلاق"، باب (وجوب الكفارة على من حَرَّمَ امرأته ولم ينو الطلاق) (١٤٧٤) (٢١) من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يحب الحلوى والعسل، فكان إذا صلى العصر … الحديث بتمامه، وهو حديث طويل.

ورواه البخاري (٥٢٦٨) من طريق علي بن مُسْهِرٍ، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂، ولفظ الكتاب هو لفظ مسلم.

ولعل الحافظ ذَهَلَ عن كونه عند البخاري، وإلا فعلى منهجه كان حقه أن يقول: متفق عليه، واللفظ لمسلم، وذَكَرَ هذه الرواية؛ لأن فيها تحديد الوقت، فهي مفسرة لما قبلها.

° الوجه الثاني: في شرح ألفاظهما:

قوله: (يا ابن أختي) تريد عروة بن الزبير، وأمه أسماء أخت عائشة ﵂، ولهذا ذكر الحافظ اسم التابعي ليتضح المراد من قولها: (يا ابن أختي).

قولها: (من مكثه عندنا) أي: جلوسه عند زوجاته في منازلهن.

قولها: (وكان قلَّ يومٌ) بالرفع فاعل (قلَّ) لأن هذا فعل جامد يرفع