Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم إجابة الوليمة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٤١٨

٢ - قوله ﷺ: ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله، ورسوله" إذا قلنا: إن (أل) للاستغراق، وهذا هو الظاهر.

٣ - قال نافع: سمعت عبد الله بن عمر ﵄ يقول: قال رسول الله ﷺ: "أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها"، قال: كان عبد الله يأتي الدعوة في العرس وغير العرس وهو صائم (١). وهذا يدل على أن ابن عمر ﵄ فهم أن (أل) في الدعوة للعموم، لذا كان يأتي الدعوة للعرس وغيره.

٤ - حديث أبي هريرة ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس" (٢). وفي رواية لمسلم: "حق المسلم على المسلم ست، وفيه: وإذا دعاك فأجبه".

وهذا القول هو الراجح، لقوة أدلته، وعمل راويها بها، قال الشيخ عبد العزيز بن باز: (من خص وجوب الإجابة بوليمة العرس فليس معه دليل فيما يظهر؛ لأن الولائم هي طعام السرور، فيعم العرس وغيره، والنبي ﷺ قال: "من لم يجب الدعوة" ولم يقل: دعوة العرس).

وأما أدلة القائلين بالاستحباب فإنها لا تقاوم أدلة القول بالوجوب من جهة صحتها وقوة دلالتها، فإن حديث عثمان بن أبي العاص فيه مقال: لأنه من رواية الحسن البصري عنه، وسماعه منه مختلف فيه (٣).

وأما حديث ابن عمر ﵄ فلا دليل فيه؛ لأن تخصيص وليمة العرس من باب ذكر الخاص بحكم العام، وهذا لا يقتضي التخصيص.

وأما حديث أنس ﵁ فقد يكون امتناع الرسول ﷺ لكون الفارسي لم يوافق على شرطه، وهو حضور عائشة ﵄، فلما وافقه حضر.