Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم إجابة الوليمة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٤١٧

الجمهور (١). وبالغ السرخسي من الحنفية فنقل الإجماع على ذلك، وهو غير مسلم، كما سيأتي.

واستدلوا بما يلي:

١ - ما رواه أحمد بسنده عن الحسن، قال: دعي عثمان بن أبي العاص إلى ختان، فأبى أن يجيب، فقيل له، فقال: (إنا كنا لا نأتي الختان على عهد رسول الله ﷺ، ولا ندعى له) (٢).

٢ - حديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب" (٣). قالوا: فلما خص الوجوب بوليمة العرس دل على أن غيرها لا يجب.

٣ - ويمكن أن يستدل لذلك -أيضًا- بحديث أنس ﵁ أن جارًا لرسول الله ﷺ فارسيًّا كان طيب المرق، فصنع لرسول الله ﷺ ثم جاء يدعوه، فقال: وهذه، لعائشة، فقال: لا، فقال رسول الله ﷺ: لا، ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله ﷺ: وهذه، قال: لا، قال رسول الله ﷺ: لا، ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله ﷺ: وهذه، قال: نعم في الثالثة، فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله (٤).

القول الثاني: أن الإجابة واجبة، وأن الولائم حكمها واحد، وهو الوجوب، عرسًا كان أم غيره، وهو مذهب عبد الله بن عمر ﵄، وبعض التابعين، وأهل الظاهر، وبعض الشافعية (٥)، واستدلوا بما يلي:

١ - حديث ابن عمر ﵄ -كما في رواية مسلم؛ فإن قوله: (فليجب عرسًا كان أو غيره) نص مطلق.