Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام النهي عن نكاح المتعة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٢٦٢

حدثه أنَّه كان مع رسول الله ﷺ يوم الفتح فقال: "يا أيها الناس إني قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة … " (١).

• الوجه الخامس: ظاهر الحديثين يدل على أن المتعة إنما رخص فيها بسبب العُزبة حال السفر، ولم تُحَلَّ قط حال الحضر والرفاهية، ففي حديث جابر وسلمة بن الأكوع ﵄ قالا: (كنا في جيش، فأتانا رسول الله ﷺ فقال: "إنه قد أُذِن لكم أن تستمتعوا، فاستمتعوا") (٢).

وعن ابن مسعود ﵁ قال: كنا نغزو مع رسول الله ﷺ وليس لنا شيء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب، ثم قرأ علينا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧] (٣).

عن أبي جمرة قال: سمعت ابن عبَّاس يُسأل عن متعة النساء فرخص، فقال مولى له: إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة ونحوه؟ فقال ابن عبَّاس: نعم (٤).

قال الحافظ ابن حجر: (هذه أخبار يقوي بعضها بعضًا، وحاصلها أن المتعة إنما رخص فيها بسبب العُزبة في حال السفر، وهو يوافق حديث ابن مسعود ﵁ … ) (٥).

• الوجه السادس: اتفق أهل العلم قاطبة على تحريم المتعة، ولكن

اختلفوا في الوقت الذي حُرِّمت فيه تبعًا لاختلاف الأحاديث، ففي حديث علي ﵁ أن النهي عام خيبر سنة سبع، وفي حديث سلمة ﵁ أنَّه عام أوطاس في شوال سنة ثمان، وفي حديث سبرة ﵁ المتقدم أنَّه عام الفتح في رمضان سنة ثمان، والجواب من وجهين: