Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ١٥٧

وهذه الجملة التي ذكرها الحافظ صحيحة بمجموع طرقها وشواهدها، وهو حديث مشهور تلقته الأمة بالقبول، وقد رواه عدد من الصحابة ﵃ يزيدون على العشرة، وقد جمع طرق هذه الأحاديث أو بعضها الزيلعي وابن حجر والألباني (١).

وأما حديث ابن عباس ﵄ فقد رواه الدارقطني (٤/ ٩٨، ١٥٢) من طريق عطاء، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة".

وهذا سند ضعيف، عطاء هو الخرساني، كما جاء مصرحًا به عند أبي داود في "المراسيل" (٢) وهو صدوق، يروي عن ابن عباس ﵄ مع أنه لم يدركه، كما نص على ذلك أبو داود وأحمد، بل قال ابن معين: لا أعلمه لقي أحدًا من أصحاب النبي ﷺ (٣).

وأخرجه الدارقطني -أيضًا- ومن طريقه البيهقي (٦/ ٢٦٣) من طريق يونس بن راشد، عن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، فزاد في الإسناد عكرمة، قال الحافظ: (والمعروف المرسل) (٤).

وقد رواه الدارقطني (٤/ ٩٨) من طريق محمَّد بن مسلم، عن طاوس، عن أبيه، عنه مرفوعًا بدون هذه الزيادة، وحسن الحافظ إسناده (٥).

وبهذا يتبين أن الحافظ وهم في تحسين الحديث هنا، فإنه أعله في "التلخيص" بهذه الزيادة، والحسن إنما هو الحديث بدون الزيادة، كما فعل في "التلخيص".