منحة العلام في شرح بلوغ المرام
استحباب الصدقة عن الميت
٩٦٢/ ٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَجُلًا أتى النَّبِي ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَمْ تُوصِ، وَأَظنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أفَلَهَا أجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَال: "نعم"، مُتَّفَق عَلَيهِ. واللَّفْظُ لِمُسْلِم.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأولى: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في "الجنائز"، باب (موت الفجاءة البغتة) (١٣٨٨)، وفي "الوصايا" (٢٧٦٠)، ومسلم (١٠٠٤) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أن رجلًا) هو سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي سيد الخزرج ﵁، وأمه عمرة بنت مسعود الأنصارية من بني النجار، وقد أورد البخاري في "الوصايا" بعد هذا الحديث حديث ابن عباس ﵄ أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله ﷺ فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر، فقال: "اقضه عنها" قال الحافظ: (وكأنه رمز إلى أن المبهم في حديث عائشة هو سعد بن عبادة) (١).
قوله: (افتلتت نفسها) بضم الهمزة وسكون الفاء وضم التاء المثناة ثم لام مكسورة، مبني لما لم يُسَمَّ فاعله؛ أي: أُخذت فلتة، ومعناه: ماتت بغتة وفجأة.