منحة العلام في شرح بلوغ المرام
مشروعية الإشهاد على اللقطة
٩٤٤/ ٤ - عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَوَي عَدْلٍ، وَلْيَحْفَظْ عِفَاصَهَا وَوكَاءَهَا، ثُمّ لَا يَكْتُمْ، وَلَا يُغَيِّبْ، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤتيهِ مَنْ يَشَاءُ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ، والأَرْبَعَةُ، إلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحّحَهُ ابْنُ خُزَيمَةَ، وَابْنُ الْجَارُودِ، وَابْنُ حِبّانَ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو عياض بن حمار -بكسر الحاء المهملة باسم الحيوان المشهور- بن أبي حمار بن ناجية التميمي المجاشعي ﵁، كان صديقًا للرسول ﷺ قديمًا، وأهدى للنبي ﷺ بعد البعثة قبل أن يسلم، فلم يقبل منه (١)، سكن البصرة، روى عنه مطرف بن عبد الله بن الشخير، وأخوه يزيد بن عبد الله، والحسن البصري، وغيرهم (٢).
* الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أحمد (٢٩/ ٢٧)، وأبو داود في كتاب "اللقطة" (١٧٠٩)، والنسائي في "الكبرى" (٥/ ٤٣٦)، وابن ماجه (٢٥٠٥)، وابن حبان (١١/ ٢٥٦)، وابن الجارود (٦٧١) كلهم من طريق خالد الحذاء، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن مطرف، عن عياض بن حمار مرفوعًا.