Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٧٥

أحكام اللقطة

٩٤٢/ ٢ - عَنْ زَيدِ بْنِ خَالدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَال: "اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا"، قَال: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَال: "هِيَ لَكَ أَوْ لأَخيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ"، قَال: فَضَالَّةُ الإِبِلِ؟ قَال: "مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتى يَلْقَاهَا رَبُّها"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

٩٤٣/ ٣ - وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ، مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

* الكلام عليهما من وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجهما:

أما حديث زيد بن خالد ﵁ الأول فقد أخرجه البخاري في تسعة مواضع من "صحيحه"، أولها في كتاب "العلم"، باب (الغضب في الموعظة والتعليم) (٩١)، ومسلم (١٧٢٢) من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني مرفوعًا.

وهو من الأحاديث الأصول في هذا الباب، حيث اشتمل على مسائل كثيرة، وورد بألفاظ متعددة، ولذا أخرجه البخاري في خمسة مواضع من كتاب "اللقطة".

وأما حديثه الثاني فقد أخرجه مسلم في "اللقطة" (١٧٢٥) من طريق عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن أبي سالم الجيشاني، عن زيد بن خالد ﵁ مرفوعًا.