Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم وقف المنقول

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٢٤

حكم وقف المنقول

٩٢٩/ ٣ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ. الْحَدِيثَ، وَفيهِ: "وَأمَّا خَالِدٌ فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ في سَبِيلِ اللهِ"، مُتَّفَق عَلَيهِ.

* الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث تقدم تخريجه في كتاب "البيوع"، حيث إن الحافظ ساق طرفًا منه في باب (الوكالة) برقم (٨٨٦) وقد رواه البخاري (١٤٦٨)، ومسلم (٩٨٣) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، قال: بعث رسول الله ﷺ عمر على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، والعباس عَمُّ رسول الله ﷺ، وفيه: وأما خالد، فإنكم تظلمون خالدًا، قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله … الحديث، وتقدم سياقه بتمامه.

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (وأما خالد، فإنكم تظلمون خالدًا) أي: تنقصونه حقه حيث تنسبونه إلى البخل بالزكاة، وأظهر اسمه في موضع الإضمار تفخيمًا لشأنه، وهو خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي، ابن أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ، وهو أحد أشراف قريش في الجاهلية وشجعانهم، شهد معهم الحروب إلى الحديبية، ثم أسلم سنة سبع أو ثمان. وشهد مع رسول الله ﷺ غزوة مؤتة والفتح والطائف، وقاتل أهل الردة وفارس والروم، وفَتَحَ دمشق.