Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم أجرة الحجام

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٤٥٠

عنها لما ورد فيها من الأخبار، ولأن فيها دناءة (١). وما ورد عن الأئمة وأهل العلم يحمل على هذا المعنى، وقد قال النبي ﷺ في كسب الحجام: "أطعمه ناضحك ورقيقك" (٢). وهذا دليل على إباحته، إذ غير جائز أن يطعم رقيقه ما يحرم أكله؛ لأن ما يحرم على الحر يحرم على الرقيق.

أما استئجار الحجام لغير الحجامة كالفصد، وحلق الشعر، والختان، ونحو ذلك، فهذا جائز، وكسبه ليس خبيثًا بلا خلاف؛ لأن الحديث ورد في كسب الحجام بالحجامة، فيختص بالمحل الذي ورد فيه (٣).

° الوجه الخامس: الحديث دلبل على جواز استعمال الأجير من غير تسمية الأجرة، وعلى جواز إعطائه قدر أجرته أو أكثر؛ لأن النبي ﷺ لم يشارطه على أجرته، ولعل هذا محمول على أنهم كانوا يعلمون مقدارها، فيكون ذلك مما يُرجع فيه إلى العرف، والله تعالى أعلم.