منحة العلام في شرح بلوغ المرام
وجوب رد ما أُخذ من ملك الغير
٨٩٠/ ١ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ﵁، قال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، والأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.
الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أحمد (٣٣/ ٢٧٧)، وأبو داود في كتاب "البيوع"، بابٌ "في تضمين العارية" (٣٥٦١)، والترمذي (١٢٦٦)، والنسائي في "الكبرى" (٥/ ٣٣٣)، وابن ماجه (٢٤٠٠) والحاكم (٢/ ٤٧) كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ﵁، عن النبي ﷺ، زاد أبو داود والترمذي والحاكم: (قال قتادة: ثم إن الحسن نسي، فقال: هو أمينك لا ضمان عليه) (١). وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح).
قال المنذري: (هذا يدل على أن الترمذي يصحح سماع الحسن من سمرة، وفيه خلاف تقدم) (٢).
وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط البخاري، ولم يخرجاه) وسكت عنه الذهبي. قال ابن دقيق العيد: (وليس كما قال، وإنما هو على شرط الترمذي) (٣). والحديث أعل بتدليس الحسن البصري، وقد عنعنه،