Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم تصرف الوكيل في مصلحة موكله

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٣٥٥

حكم تصرف الوكيل في مصلحة موكله

٨٨٥/ ٥ - عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقيِّ ﵁، أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ مَعَهُ بِدِينَارٍ، يَشْتَرِي لَهُ أُضْحِيَّةً … الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ في أثنَاءِ حَدِيثٍ، وَقَدْ تَقدَّمَ.

* الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث تقدم تخريجه في كتاب "البيوع"، "حكم تصرف الفضولي" رقم (٨٢٠)، وهو حديث صحيح أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي، وأخرجه البخاري في كتاب "المناقب" (٣٦٤٢) في أثناء حديث، من طريق سفيان بن عيينة: حدثنا شبيب بن غرقدة، قال: سمعت الحيَّ يتحدثون عن عروة، أن النبي ﷺ أعطاه دينارًا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاء بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه.

* الوجه الثاني: الحديث دليل على جواز تصرف الوكيل في حدود مقصود موكله، وبذل وسعه في تحصيل المنفعة للموكل، فإذا أوصى الموكل وكيله في شراء شيء معين بدينار -مثلًا- فاشترى الوكيل ضعفه بالدينار صح ذلك، وينبغي للموكل أن يقبل هذا التصرف، وأن يشكر وكيله ويدعو له؛ لأن مقصوده قد حصل، وزاده الوكيل خيرًا بلا محذور شرعي.

وقد استدل بهذا الحديث من قال: إن الوكيل إذا اشترى شيئًا لم يأذن فيه صاحبه فإن الشراء صحيح، ويكون موقوفًا على إجازة موكله، فإن أمضى