منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ٦/ ٣٥٤
* الوجه الخامس: في الحديث دليل على جواز العمل بالقرينة في مال الغير، لتدل على صدق المرسَل، والقرينة: هي كل أمر ظاهر يصاحب شيئًا خفيًّا فيدل عليه. فمن طلب مالًا من وكيل -مثلًا- وأظهر له القرينة، جاز دفعه إليه، لقوله ﷺ: "فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته". ووجه الاستدلال: أنه لو لم يكن للقرينة والأمارة اعتبار ما أمر النبي ﷺ بالعمل بها (١)، وفي السنة أدلة أخرى على اعتبار القرائن والعمل بها، وكذا ورد عن الصحابة ﵃ قضايا في مسائل عديدة كان اعتمادهم فيها على القرائن والأمارات (٢)، والله تعالى أعلم.