منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ٦/ ٣٢١
البيهقي: (لم نجد في السنن الصحيحة ما يعارض هذا الحكم إلا عمومات لا يستنكر أن يخصها) (١).
الثاني: أن النهي ينصرف إلى التمليك والاستملاك وليس الانتفاع كذلك، وكيف يكون الانتفاع منهيًا عنه والنبي ﷺ بينهما، فأوجب أحدهما ومنع الآخر؟! (٢).
وهذا الحديث يعمل به عندما كان الناس يحتاج بعضهم إلى بعض لتلاصق الجدران وتقارب البيوت، أما اليوم فقد تغيرت الحال في كثير من المدن والقرى، لكنه يبقى الاستدلال به في كل ما يحتاجه الجار من جاره من المنافع التي ينتفع بها الجار ولا ضرر في بذلها، وهي أمور تقع، ولأنهاية لها.
* الوجه الخامس: في الحديث دليل على فضل أبي هريرة ﵁ حيث جهر بهذه السنة واستنكر على المخاطبين عدم الأخذ بها، والله تعالى أعلم.