Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام نهي الجار عن منع جاره من غرز خشبة في جداره

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٦/ ٣١٧

نهي الجار عن منع جاره من غَرْزِ خَشَبَةٍ في جداره

٨٧٥/ ٣ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "لَا يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أنْ يَغْرِزَ خَشَبةً في جِدَارِهِ" ثمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيرَةَ ﵁: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ واللهِ لأرْمِيَنَّ بِهَا بَينَ كتَافِكُمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

* الكلام عليه عن وجوه:

* الوجه الأولى: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب "المظالم"، باب "لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره" (٢٤٦٣)، ومسلم (١٦٥٩) من طريق مالك، عن ابن لثهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا. وهذا لفظ البخاري.

وهذا الحديث ذكره الحافظ في باب "الصلح" على عادة الفقهاء في ذكر مسائل تتعلق بالجوار في آخر باب "الصلح" ومنها مسألة الجدار.

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (لا يمنع) بالجزم على أن (لا) ناهية، ويروى بالرفع على أن (لا) نافية، ويكون خبرًا بمعنى النهي، وعند أحمد: "لا يمنعَنَّ" بنون التوكيد، وهي تؤيد رواية الجزم، وقد وقع ذلك في "عمدة الأحكام" (١) مع أن اللفظة ليست في "الصحيحين"!.

قوله: (جار جاره) هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: "لا يمنع أحدكم جاره".