منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ٤/ ٢١٢
والقول بالإباحة يدخل تحت قاعدة: " الضرورات تبيح المحظورات"، فإن قيل: قد نهي عن التداوي بالمحرمات؛ لأنها مستخبثة لا علاج فيها؟
فالجواب من وجهين:
الأول: أن النبي ﷺ لم يحرم لبس الحرير لخبث في ذاته، بل هو من أفضل الألبسة، ولذا أحل للنساء كما سيأتي، وجاز لمسه وبيعه والانتفاع بثمنه (١).
الثاني: أن المراد بالنهي عن التداوي بالمحرمات ما يدخل إلى الجوف، وأما الأمور الظاهرة فلا تدخل في هذا، وبهذا أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (٢)، والله تعالى أعلم.
* * *