منحة العلام في شرح بلوغ المرام
جواز لبس الحرير للتداوي به
٥٢٧/ ٤ - عن أنس ﵁: " أن النبي ﷺ رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص الحرير في سفر من حكة كانت بهما". متفق عليه.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب " الجهاد"، باب " الحرير في الحرب" (٢٩١٩)، وفي " اللباس"، باب "ما يرخص للرجال من الحرير للحكة" (٥٨٣٩)، ومسلم (٢٠٧٦) من طريق قتادة، عن أنس ﵁، مرفوعًا.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (رخص) الترخيص معناه: التسهيل في الأمر والتيسير، والرخصة: هي الحكم الذي ثبت على خلاف الدليل لعذر.
قوله: (لعبد الرحمن بن عوف) هو أبو محمد، عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري القرشي، أحد الثمانية الذين بادروا إلى الإسلام، أسلمت أمه الشفاء بنت عوف بن عبد الحارث وهاجرت، وأسلم هو على يد أبي بكر الصديق ﵁، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين، وشهد المشاهد كلها مع النبي ﷺ، وثبت معه يوم أحد، وصلى خلفه النبي ﷺ في غزوة تبوك، وأتم ما فاته، وهو أحد المشهور لهم بالجنة، وكان من أغنياء المسلمين الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله، مات سنة إحدى وثلاثين، وقيل: اثنتين، ﵁ (١).