منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم الاستسقاء بدعاء الصالحين
٥١٨/ ٦ - عن أنس ﵁ أن عمر ﵁ كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب وقال: " اللهم إنا كنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا؛ فيسقون). رواه البخاري.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "الاستسقاء"، باب" سؤال الناس الإمام والاستسقاء إذا قحطوا" (١٠١٠) من طريق ثمامة بن عبد الله بن أنسو عن أنس، أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: … الحديث.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (قحطوا) بضم القاف وكسر المهملة، أي: أصابهم القحط، وهو إمساك المطر عنهم.
قوله: (يستسقي بالعباس … ) الاستسقاء: طلب السقيا كما تقدم، والمعنى: أن عمر ﵁ طلب من العباس ﵁ أن يدعو الله بإنزال الغيث، ولعل عمر ﵁ كان يستسقي بالعباس لقرابته من النبي ﷺ من ناحية، ولصلاحه ودينه وتقواه من ناحية أخرى.
وظاهر قوله: (كان إذا قحطوا) أنه فعل ذلك مرارًا كثيرة، كما يدل عليه لفظ (كان)، فإن صح أنه لم يقع منه ذلك إلا مرة واحدة، كانت (كان) مجردة عن معناها الذي هو الدلالة على الاستمرار.