منحة العلام في شرح بلوغ المرام
وهذا في الصلاة الرباعية، أما المغرب فإنه يصلي بكل طائفة ثلاثًا.
والسلام بعد الركعتين في صلاته بالطائفة الأولى جاء صريحًا في رواية أبي داود والنسائي، أما رواية "الصحيحين" فلم يذكر فيهما السلام، ولهذا ظن بعض الفقهاء أن هذا نوع خامس من أنواع صلاة الخوف غير النوع الذي قبله، فذكره مستقلًا، ومنهم ابن قدامة (١).
قال الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: (إن ذكر السلام هو الصواب، ومن قال: إنه صلى بدون سلام فقد غلط، ومن أهم شيء عند طالب العلم إذا أشكل عليه بعض الأحاديث أن يجمع الروايات وطرقها حتى يتضح له الأمر) (٢).
• الوجه الثالث: صلاة النبي ﷺ بكل طائفة ركعتين دليل على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل؛ لأن صلاة النبي ﷺ بالأولى فرض وبالطائفة الثانية نفل.
وفيه دليل على أن العدل مطلوب حسب الإمكان؛ لأن الذين صلى بهم الفرض أفضل من الطائفة الذين صلى بهم وهي نافلة، ولكن هذا غاية ما يملكه النبي ﷺ من إمكان العدل بينهم، والله تعالى أعلم.
* * *