منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم تحية المسجد وقت الخطبة
٤٥٦/ ١٢ - عن جابر قال: دخل رجل يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب، فقال: "صليت؟ "، قال: لا، قال: "قم فصل ركعتين". متفق عليه.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب " الجمعة"، باب " إذا رأى الإمام رجلًا جاء وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين" (٩٣٠)، ومسلم (٨٧٥) (٥٥) من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله ﵁، به، وأخرجاه أيضًا من طريق سفيان، عن عمرو، عن جابر، به.
وأخرجه مسلم من طريق الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، وفيه تسمية الرجل يسليك الغطفاني.
• الوجه الثاني: الحديث دليل على مشروعية صلاة ركعتين لمن دخل المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب؛ لأن الخطبة لا تمنع من التحية، وقد ورد عند الإمام مسلم من طريق آخر: "وليتجوز فيهما"، فهذا يدل على أنه يستحب له أن يخففهما ليفرغ لسماع الخطبة.
وهذا قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وابن حزم (١)، وفقهاء المحدثين، وجماعة من السلف.