Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم الجمع بين الظهر والعصر في السفر

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٤٨٢

النبي ﷺ يجمع بين المغرب والعشاء إذا جدَّ به السير) (١)، وهذا قول مرجوح.

والقول الثالث: جواز جمع التأخير ومنع جمع التقديم، وهذا رواية عن أحمد (٢)، وهو قول ابن حزم الظاهري (٣)، بشرط الجد في السفر، واستدلوا بحديث أنس المذكور في «الصحيحين»، وليس فيه ذكر جمع التقديم.

والقول الأول هو الراجح في هذه المسألة، لقوة أدلتهم، فإن أدلة جمع التقديم وإن كان فيها مقال لكن باجتماعها تقوى، وتؤيدها أدلة أخرى؛ كجمع عرفة، وعمومات جاءت في الجمع، إضافة إلى حكمة التشريع، وذلك مما يتمشى مع يسر الشريعة الإسلامية ورفع الحرج عن المكلفين.

وعلى المسافر أن يفعل الأرفق به، فإن كان الأرفق جمع التقديم قدم العصر مع الظهر والعشاء مع المغرب، وإن كان الأرفق به جمع التأخير أخر الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء، فإن استويا فالتأخير أفضل؛ لأن أحاديثه أصح، ولأن تأخير الصلاة عن وقتها لعذر أخف من تقديمها على وقتها، والله تعالى أعلم.