منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم سجود التلاوة
٣٤٥/ ٧ - عَنْ عُمَر ﵁ قَالَ: يَا أَيُّها النَّاسُ إنَّا نَمُرُّ بالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وفيه: «إنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَفْرِض السُّجُودَ إلاَّ أن نَشَاءَ»، وَهُوَ فِي «المُوطَّإ».
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «سجود القرآن»، باب «من رأى أن الله ﷿ لم يوجب السجود» (١٠٧٧) من طريق ابن جريج، قال: (أخبرني أبو بكر بن أبي مليكة، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي، عن ربيعة بن عبد الله بن الهُدير التيمي قال: قرأ عمر بن الخطاب يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل، حتى إذا جاء السجدة قال: يا أيها الناس، إنما نمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه، ولم يسجد عمر ﵁ وزاد نافع عن ابن عمر ﵄ إن الله لم يفرض السجود إلا أن نشاء).
وروى مالك في «الموطأ» (١/ ٢٠٦) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه: (أن عمر بن الخطاب قرأ سجدة وهو على المنبر يوم الجمعة فنزل فسجد وسجد الناس معه، ثم قرأها يوم الجمعة الأخرى فتهيأ الناس للسجود، فقال: (على رسلكم، إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء، فلم يسجد، ومنعهم أن يسجدوا).
وهذا الإسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين عروة بن الزبير وبين