منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم السجود في سورة النجم
٣٤١/ ٣ - وَعَنْهُ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
٣٤٢/ ٤ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابتٍ ﵁ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي ﵁، ولد قبل مقدم النبي ﷺ إلى المدينة بإحدى عشرة سنة، فلما هاجر النبي ﷺ أسلم زيد، فأمره النبي ﷺ أن يتعلم خطَّ اليهود، وقال له: «تعلم لي كتاب يهود، فإني والله ما آمنهم على كتابي»، قال: فما مضى لي نصف شهر حتى حذقته، وكنت أكتب للرسول ﷺ إذا كتب اليهم (١).
شهد زيد غزوة الخندق، وهي أول مغازيه، وقيل: شهد غزوة أحد. وكان ممن جمع القرآن في عهد النبي ﷺ، وقال له أبو بكر: (إنك رجلٌ شاب عاقل لا نتهمك قد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ، فتتبع القرآن فاجمعه (٢)). وعهد عثمان ﵁ إليه مع ثلاثة نفر من قريش لجمع القرآن لتوحيده في مصحف واحد (٣).
توفي في المدينة سنة خمس وأربعين (٤).