Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام الذكر بعد الصلاة

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ١٨٣

جيد) وقد فاتت هذه الزيادة الألباني، فلم يذكرها مع الزيادة الأولى التي تقدمت (١)، إلا إن كان لا يرى صحتها، وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن هذه اللفظة اشتهرت في هذا الذكر، ولم تقع في الطرق المشهورة (٢).

وقد جاء في رواية: (ثلاث مرات) (٣)، لكن قال الحافظ ابن رجب: (هذه زيادة غريبة) (٤).

الوجه الثالث: الحديث دليل على مشروعية ذكر الله تعالى بعد الصلاة المكتوبة بهذا الذكر، وظاهر الحديث أنه لا يأتي به إلا مرة واحدة، لكن دلت الرواية المتقدمة عند أحمد والنسائي وابن خزيمة أنه يقول ذلك ثلاث مرات، وقد يشكل على هذا إعراض الشيخين عنها مع روايتهما للحديث، فالظاهر أنها غير محفوظة، كما أفاده الحافظ ابن رجب.

ومن الذكر بعد الصلاة ما جاء في حديث أبي الزبير قال: (كان ابن الزبير ﵁ يقول دبر كل صلاة حين يسلم: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون) وقال: كان رسول الله ﷺ يهلِّل بهنَّ دبر كل صلاة) (٥)).

وللذكر بعد الصلاة شأن عظيم، حثَّ عليه النبي ﷺ ورغَّب فيه قولاً وفعلاً، وقد دل على ذلك مجمل قوله تعالى: ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق: ٤٠]، قال ابن عباس ﵁: (أمره أن يسبح في أدبار الصلوات كلها) (٦)، وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٣]،