منحة العلام في شرح بلوغ المرام
فدبر الصلاة ما قبل السلام، كما في دبر الحيوان فإنه متصل به، إذ هو آخر جزء منه، ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية (١).
قوله: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له) تقدم معنى ذلك في آخر باب «الوضوء».
قوله: (له الملك) أي: ملك جميع الأشياء في ذواتها وصفاتها والتصرف فيها خلقاً وتدبيراً، وقدم الخبر (له) على المبتدأ لإفادة الحصر والاختصاص، والمعنى: أن الملك لله وحده.
قوله: (وله الحمد) أي: له الوصف بالكمال حباً وتعظيماً لعلو صفاته وجزيل هباته.
زاد الطبراني من طريق أخرى عن المغيرة (يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير … ) (٢)، وقد سقطت جملة (يحيي ويميت) من «المعجم الكبير»، وأثبتها ابن حجر (٣) في نقله عن الطبراني بالسند نفسه، وقال: (رواته موثقون) (٤)، والظاهر أنها زيادة غير محفوظة (٥).
قوله: (وهو على كل شيء قدير) صيغة عموم، تشمل كل شيء في السماء والأرض، ومعنى (قدير) أي: ذو قدرة كاملة لا يعتريها عجز.
قوله: (اللهم لا مانع لما أعطيت … ) تقدم معنى ذلك في دعاء الرفع من الركوع، حديث (٢٩٦).
وقد وقع بعد قوله: (لا مانع لما أعطيت) زيادة: (ولا راد لما قضيت) عند عبد بن حميد (٦)، والطبراني (٧)، وقد ذكرها الحافظ ابن حجر بسنده، عن شيخه أبي الفضل بن الحسين الحافظ، ثم قال: (سمعت شيخنا يقول: (هذا حديث صحيح، رواته ثقات) (٨)، وقال الشيخ عبد العزيز بن باز: (هذا سند