Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الصلاة فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٥٥

إِمَامًا فَفِي صِحَة من صَلَاة من خَلفه نزاع هما رِوَايَتَانِ عَن أَحْمد

وَفِي إِمَامَة المتنقل بالمفترض ثَلَاثَة أَقْوَال يجوز وَلَا يجوز وَيجوز عِنْد الْحَاجة نَحْو أَن يكون المأمومون أُمِّيين أما لَو صلى من يلحن بِمثلِهِ فَيجوز إِذا كَانُوا عاجزين عَن إِصْلَاحه هَذَا فِي الْفَاتِحَة أما فِي غير الْفَاتِحَة فان تَعَمّده بطلت صلَاته

وَالَّذِي يحِيل الْمَعْنى مثل أَنْعَمت إياك بِالضَّمِّ وَالْكَسْر وَالَّذِي يحيله مثل فك الإدعام فِي مَوْضِعه أَو قطع همز الْوَصْل وَمثل الرَّحْمَن الرَّحِيم مَالك يَوْم الدّين

وَأما إِن قَالَ الْحَمد أَو رب أَو نستعين أَو أَنْعَمت عَلَيْهِم فَهَذَا تصح صلَاته لكل أحد فَإِنَّهَا قِرَاءَة وَلَيْسَت لحنا

وإمامة الرَّاتِب فِي الْمَسْجِد مرَّتَيْنِ بِدعَة

ويعفى عَن النَّائِم وَالنَّاسِي إِن كَانَ محافظا على الصَّلَاة حَال الْيَقَظَة وَالذكر وَأما من لم يكن محافظا عُوقِبَ على التّرْك مُطلقًا

وَيجوز التَّمام الْمُسلمين بَعضهم بِبَعْض مَعَ اخْتلَافهمْ فِي الْفُرُوع بِإِجْمَاع السّلف وَأَصَح قَول الْخلف فَإِن صَلَاة الإِمَام جَائِزَة إِجْمَاعًا لِأَنَّهُ صلى بِاجْتِهَادِهِ فَهُوَ مأجور فَاعل الْوَاجِب عَلَيْهِ الَّذِي يَكْفِي وَهُوَ من المصلحين

وَمن قَالَ إِن صلَاته لَا تسْقط الْفَرْض فقد خَالف الْإِجْمَاع يُسْتَتَاب بِخِلَاف من صلى بِلَا وضوء مَعَ عمله فَهَذَا صلَاته فأسدة فَلَا يأتم بِهِ من علم حَاله

وَلم يزل الصَّحَابَة والتابعون ﵃ أَجْمَعِينَ يؤم بَعضهم بَعْضًا مَعَ أَنهم مُخْتَلفُونَ فِي الْفُرُوع

وسر الْمَسْأَلَة أَن مَا تَركه الْمُجْتَهد من الْبَسْمَلَة وَغَيره إِن لم يكن وَاجِبا فِي نفس الْأَمر فَلَا كَلَام وان كَانَ وَاجِبا فقد يسْقط عَنهُ بِاجْتِهَادِهِ وَقد قَالَ تَعَالَى رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا فَقَالَ الله قد فعلت