Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الجراح فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٤٨٢

وَمُعَاوِيَة قد اسْتَكْتَبَهُ النَّبِي ﷺ للوحي وَكَانَ أَكثر النَّاس كِتَابَة لَهُ وَقد روى بِإِسْنَاد جيد أَن النَّبِي وَقَالَ ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ علمه الْكتاب والحساب وقه سوء الْعَذَاب وَكَانَ أَخُوهُ يزِيد بن أبي سُفْيَان خيرا مِنْهُ وَأفضل وَهُوَ أحد الْأُمَرَاء الَّذين بَعثهمْ أَبُو بكر ﵁ فِي فتح الشَّام ووصاه بِوَصِيَّة مَعْرُوفَة وَأَبُو بكر ماش وَيزِيد رَاكب فَقَالَ لَهُ يزِيد يَا خَليفَة رَسُول الله وَقَالَ ﷺ إِمَّا أَن تركب وَإِمَّا أَن أنزل قَالَ لست بِرَاكِب وَلست بنازل إِنِّي أحتسب خطاي فِي سَبِيل الله وَعَمْرو بن الْعَاصِ كَانَ هُوَ الْأَمِير الآخر وَالثَّالِث شُرَحْبِيل بن حَسَنَة وَالرَّابِع خَالِد بن الْوَلِيد وَهُوَ أَمِيرهمْ الْمُطلق رَضِي الله عَن الصَّحَابَة أَجْمَعِينَ

ثمَّ عزل عمر ﵁ خَالِدا وَولى أَبَا عُبَيْدَة الَّذِي شهد لَهُ النَّبِي وَقَالَ ﷺ بِأَنَّهُ أَمِين هَذِه الْأمة فَكَانَ فتح الشَّام على يَد أبي عُبَيْدَة وَفتح الْعرَاق على يَد سعد بن أبي وَقاص ثمَّ لما مَاتَ يزِيد بن أبي سُفْيَان فِي خلَافَة عمر اسْتعْمل مَكَانَهُ أَخَاهُ مُعَاوِيَة وَكَانَ عمر بن الْخطاب من أعظم النَّاس فراسة وَأخْبرهمْ بِالرِّجَالِ وأقومهم بِالْحَقِّ وأعلمهم بِهِ حَتَّى قَالَ عَليّ كُنَّا نتحدث أَن السكينَة تَنْطَلِق على لِسَان عمر وَقَلبه وَقَالَ لَو لم أبْعث فِيكُم لبعث عمر وَمَا اسْتعْمل عمر وَلَا أَبُو بكر منافقا وَلَا استعملا من أقاربهما أحد وَلَا كَانَا تأخذهما فِي الله لومة لائم بل مَا قَاتلُوا أهل الرِّدَّة وأعادوهم إِلَى الْإِسْلَام منعوهم ركُوب الْخَيل وَحمل السِّلَاح فَكَانَ عمل يَقُول لسعد بن أبي وَقاص وَهُوَ أَمِير الْعرَاق لَا تسْتَعْمل مِنْهُم أحدا وَلَا تشاورهم فِي الْحَرْب فَإِنَّهُم كَانُوا أُمَرَاء أكَابِر مثل طَلْحَة الْأَسدي والأقرع بن حَابِس وعيينة بن حصن والأشعث بن قيس وأمثالهم