مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
الْمُهَاجِرين من كل مَكَان يَا مُعَاوِيَة أسرقت الصَّلَاة أم نسيت فَلَمَّا صلى بعد ذَلِك قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم للسورة الَّتِي بعد أم الْقُرْآن وَكبر حِين يهوي سَاجِدا
وأنبأنا ابراهيم بن مُحَمَّد حَدثنَا عُثْمَان بن خثيم عَن اسماعيل بن عبيد بن رِفَاعَة عَن أَبِيه أَن مُعَاوِيَة لما قدم الْمَدِينَة صلى لَهُم وَلم يقْرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَلم يكبر إِذا خفض وَإِذا رفع فناداه الْمُهَاجِرُونَ حِين سلم والانصار ﵃ أَي مُعَاوِيَة سرقت الصَّلَاة وَذكره
وَقَالَ الشَّافِعِي حَدثنَا يحيى بن سليم عَن عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد بن رِفَاعَة عَن أَبِيه عَن جده عَن مُعَاوِيَة الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار بِمثلِهِ أَو بِمثل مَعْنَاهُ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِسْنَاده ثِقَات
وَالْجَوَاب أَنه حَدِيث ضَعِيف من وُجُوه
أَحدهَا انه يرْوى عَن أنس ﵁ وَأَحَادِيث أنس ﵁ الصَّحِيحَة الصَّرِيحَة المستفيضة ترد هَذَا
الثَّانِي أَن مدارة على عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم وَقد ضعفه طَائِفَة وَقد اضْطَرَبُوا فِي رِوَايَته إِسْنَادًا ومتنا فَتبين أَنه غير مَحْفُوظ
الثَّالِث أَنه لَيْسَ فِيهِ إِسْنَاد مُتَّصِل السماع بل فِيهِ من الضعْف وَالِاضْطِرَاب مَالا يُؤمن مَعَه الِانْقِطَاع أَو سوء الْحِفْظ
الرَّابِع أَن أنسا كَانَ مُقيما بِالْبَصْرَةِ وَمُعَاوِيَة بِالْمَدِينَةِ وَلم يذكر أحد علمناه أَن أنسا ﵁ كَانَ مَعَه بل الظَّاهِر أَنه لم يكن مَعَه
الْخَامِس أَن هَذِه الْقَضِيَّة بِتَقْدِير وُقُوعهَا كَانَت بِالْمَدِينَةِ والرواي لَهَا أنس وَكَانَ بِالْبَصْرَةِ وَهِي مِمَّا تتوافر الدَّوَاعِي والهمم على نقلهَا وَمن الْمَعْلُوم أَن أَصْحَاب أنس المعروفين بِصُحْبَتِهِ وَأهل الْمَدِينَة لم ينْقل أحد مِنْهُم ذَلِك بل الْمُتَوَاتر عَن أنس وَأهل الْمَدِينَة نقيض ذَلِك والناقل لَيْسَ من هَؤُلَاءِ وَلَا من هَؤُلَاءِ