مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
بالشبابة الَّتِي لم يبحها أحد من الْعلمَاء لَا للرِّجَال وَلَا للنِّسَاء وَلَا فِي عرس وَلَا فِي غَيره فَلَا يجوز أَن يُعْطي شَيْئا ينْسب بِهِ لعيشه
وَأَيْضًا لَيْسَ كل مَا جَازَ فعله جَازَ أَن يُعْطي الْعِوَض عَلَيْهِ لِأَن فِي الحَدِيث لَا سبق إِلَّا فِي خف أَو حافر أَو نصل فقد نهى عَن السَّبق فِي غير هَذِه الثَّلَاثَة مَعَ جَوَاز المصارعة والمسابقة بالأقدام
أما من يصلح لَهُ اللّعب فيرخص لَهُ فِي الأعياد كَمَا كَانَت الجاريتان تُغنيَانِ وَالنَّبِيّ ﷺ يسمع وَلما نهاهما أَبُو بكر ﵁ وَقَالَ أمزمار الشَّيْطَان فِي بَيت رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ دعهما يَا أَبَا بكر فَإِنَّهَا أَيَّام عيد أَو كَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ
فَمن اسْتدلَّ بِجَوَاز الْغناء للصغار فِي يَوْم الْعِيد على أَنه مُبَاح للكبار من الرِّجَال وَالنِّسَاء على الاطلاق فَهُوَ مخطىء
وَكَذَلِكَ أَخطَأ من اسْتدلَّ على جَوَاز اليراع بِالْحَدِيثِ الَّذِي سد فِيهِ ابْن عمر أُذُنَيْهِ وَسَأَلَ نَافِعًا لَو كَانَ الحَدِيث صَحِيحا فَكيف وَهُوَ حَدِيث مُنكر قَالَه أَبُو دَاوُد وَلَكِن رَوَاهُ الْخلال من وُجُوه يصوب بَعْضهَا بَعْضًا
وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا حجَّة فِيهِ لما قدمنَا
وَمَا رُوِيَ من علمك آيَة من الْقُرْآن فقد ملك رقك إِن شَاءَ باعك وَإِن شَاءَ أعتقك حَدِيث بَاطِل مُخَالف للاجماع وَمن اعْتقد جَوَاز ملك الْمعلم للَّذي علمه يُسْتَتَاب فَإِن تَابَ وَإِلَّا قتل وَالْحر الْمُسلم لَا يسترق وَلَا يَقُول مُسلم من علم امْرَأَة آيَة من الْقُرْآن ملك وَطئهَا