Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الجنائز فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢١٠

بل الْحق فِيهِ أَنه كَانَ ملكا من مُلُوك الْمُسلمين لَهُ حَسَنَات وَله سيئات

وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِي أَمْثَاله من الْمُلُوك لَا نحبه وَلَا نسبه

وَهُوَ أول من غزا قسطنطينية وَقَالَ رَسُول الله ﷺ أول جَيش يغزوها يغْفر لَهُم

وَفعل من أهل الْمَدِينَة مَا فعل وَقد توعد رَسُول الله ﷺ من قتل فِيهَا قَتِيلا ولعنه

وَأما رَأس الْحُسَيْن ﵁ فَإِن الْحُسَيْن قتل بكربلاء قَرِيبا من الْفُرَات وَدفن جسده حَيْثُ قتل وَحمل رَأسه إِلَى قُدَّام عبيد الله بن زِيَاد بِالْكُوفَةِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ البُخَارِيّ

وَأما حَملَة إِلَى الشَّام فَلم يثبت وَإِن كَانَ قد رُوِيَ

وَأما حمله إِلَى مصر فَالْعُلَمَاء متفقون على أَنه كذب

والمشهد الَّذِي بِمصْر بِالْقَاهِرَةِ بَاطِل لَيْسَ فِيهِ رَأس الْحُسَيْن وَلَا شَيْء مِنْهُ وَإِنَّمَا أحدث فِي دولة بني عبيد القداح فِي أثْنَاء الْمِائَة الْخَامِسَة نقل هَذَا المشهد الصَّالح بن رزيك من عسقلان وعقيب ذَلِك انقرضت دولة العبيدين الَّذين ابتدعوه على يَد صَلَاح الدّين الأيوبي

وَالَّذِي رَجحه أهل الْعلم أَن رَأس الْحُسَيْن حمل إِلَى الْمَدِينَة المنورة وَدفن بهَا وَهَذَا مقارب

وَمَا ذكر أَنه بعسقلان فَأبْطل الْبَاطِل لَا نقبله بل قد أحدث بعد السّبْعين والأربعمائة فَهُوَ يحدث بعد قتل الْحُسَيْن بِأَكْثَرَ من أَرْبَعمِائَة وَثَلَاثِينَ سنة ثمَّ زَعَمُوا أَنه نقل بعد ذَلِك إِلَى الْقَاهِرَة

وَكَذَلِكَ أحدث قبر نوح بِالْبَقَاءِ فِي أثْنَاء الْمِائَة السَّابِعَة

وَكَذَلِكَ مشْهد أبي بن كَعْب بِدِمَشْق كذب بالِاتِّفَاقِ

وَلم يثبت سوى قبر نَبينَا وَفِي الْخَلِيل نظر صلى الله عَلَيْهَا وَسلم