Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي كتاب الجنائز فصل

مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢٠٩

فَإِن كل عَاقل يعلم أَن البغلة لم يكن لَهَا نسل مُنْذُ خلقهَا الله مَعَ أَنهم لم يكن مَعَهم بِخَيْبَر بِغَلَبَة

وَأما الْحُسَيْن ﵁ وَلعن من قَتله وَمن رضى بقتْله فالشمر حض على قَتله وسعى فِيهِ إِلَى نَائِب السلطنة على الْعرَاق عبيد الله بن زِيَاد فَأمر نَائِبه عمر بن سعد بن أبي وَقاص بقتاله فقاتلوه وقتلوه ظلما ثمَّ حملُوا ثقله وَأَهله إِلَى يزِيد بن مُعَاوِيَة بِدِمَشْق وَلم يكن أَمر بقتْله وَلَا ظهر مِنْهُ سرُور بذلك بل قَالَ كلَاما فِيهِ ذمّ لمن قَتله

قيل إِنَّه قَالَ لقد كنت أرْضى من طَاعَة أهل الْعرَاق بِدُونِ ذَلِك وَقَالَ لعن الله ابْن رَيْحَانَة عني عبد الله بن زِيَاد أما وَالله لَو كَانَ بَينه وَبَين الْحُسَيْن رحم لما قَتله

يعرض بالطعن فِي نسبه لِأَنَّهُ كَانَ ينْسب إِلَى أبي سُفْيَان بن حَرْب بن أُميَّة وَبَنُو أُميَّة وَبَنُو هَاشم هما بَنو عبد منَاف

وروى أَنه لما قدم عَلَيْهِ بِأَهْل الْحُسَيْن ظهر من دَاره الْبكاء والصراخ لَكِن مَعَ ذَلِك لم يقم حق الله من قَتله وَلَا اقْتصّ لَهُ بل قَتله أعوانه لإدامة ملكه

وَقد نقل عَنهُ أَنه كَانَ يتَمَثَّل بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ ... لما بَدَت تِلْكَ الحمول ... تِلْكَ الرؤس على ربى جيرون ... نعق الْغُرَاب فَقلت نح أَو لَا تَنَح فقد قصيت على النَّبِي ديوني ... وَهَذَا الشّعْر كفر وَمن النَّاس من يكفره وهم الرافضة حَتَّى يكفرون أَبَاهُ وَأَبا بكر وَعمر وَعُثْمَان ﵃

وَمِنْهُم من يَجعله من أَئِمَّة الْهدى وَالْعدْل حَتَّى جعله بَعضهم نَبيا وَبَعْضهمْ صحابيا وَهَذَا كُله من أبين الْجَهْل والضلال