منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ٢/ ٢٣٨
شعائر الإسلام الظاهرة، فكان فرضاً كالجهاد، وقد كان بلال ﵁ يؤذن للنبي ﷺ فيكتفي به، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (١).
أما المنفرد فيسن له الأذان والإقامة، وليسا بواجبين عليه؛ لأنه ليس لديه من يناديه بالأذان، لكن لما كان فيه ذكر الله تعالى سُنَّ له.
وقد ورد أن أبا سعيد الخدري ﵁ قال لعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري: «إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء؛ فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جنٌّ ولا إنس، ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة»، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله ﷺ (٢).