Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام الدين النصحية

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ٣٦٤

وأما في الاصطلاح: فهي إرادة الخير للمنصوح له (١)، وذلك بدعائه إلى ما فيه الصلاح ونهيه عما فيه الفساد. قال الخطابي: (هذه الكلمة من وجيز الأسماء، ومختصر الكلام؛ فإنه ليس في كلام العرب كلمة مفردة تُستوفى بها العبارة عن معنى هذه الكلمة، حتى يُضَمَّ إليها شيء آخر) (٢).

قوله: (ثلاثًا) هذه اللفظة ليست في "صحيح مسلم" كما تقدم في السياق، وقد جاء في "مستخرج أبي عوانة على صحيح مسلم": (ثلاث مرات) (٣)، وجاء عند الترمذي: ("الدين النصيحة" ثلاث مرار) (٤)، وعند أبي داود: "إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة" (٥).

قوله: (لمن يا رسول الله؟) وجه هذا السؤال أن النصيحة من باب المضاف، فلهذا استفصل الصحابة ﵃ لمن تكون النصيحة.

وقوله: (يا رسول الله) هكذا في نسخ "البلوغ" وليست في "صحيح مسلم" كما تقدم.

قوله: (لله) أي: بالإيمان به وتوحيده في ربوبيته وإلهيته وأسمائه وصفاته وإخلاص الدين له، وموالاة من أطاعه، ومعاداة من عصاه، والاعتراف بنعمه وشكره عليها قولًا وفعلًا واعتقادًا.

قوله: (ولكتابه) وذلك بالإيمان بأنه منزل من عند الله، وأنه كلامه لا يشبه شيئًا من كلام الخلق، ولا يقدر على مثله أحد منهم، ثم تعظيمه، وتلاوته حق تلاوته، والوقوف عند أوامره ونواهيه، وتفهم معانيه، والذَّبُّ عنه في تأويل المحرّفين له، وطعن الطاعنين عليه.

قوله: (ولرسوله) وذلك بالإيمان برسالته، وتصديقه فيما جاء به من عند الله، ومحبته، واتباعه، وإحياء طريقته وسنته، وبث دعوته، ونشر رسالته، ونفي التهمة عن جميع ما قاله ونطق به.