Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام النهي عن سباب المسلم وقتاله

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ٢١٨

غير مراد في حقه، وأما الفاسق المعلن بفجوره فإنه يجوز سبه لبيان حاله والتحذير منه على قول الأكثرين (١).

• الوجه الرابع: في الحديث دليل على أن من قاتل أخاه المسلم، فإنه يكفر كفرًا يخرجه عن الملة، ويوجب الخلود في النار إذا كان مستحلًا لذلك، أما إذا قاتله لهوى في نفسه ولم يستحل دمه، فإنه يكون كافرًا كفرًا أصغر لا يخرج من الملة، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] فسماهم الله تعالى مؤمنين مع حصول الاقتتال، والكفر الأصغر هو الموجب لاستحقاق الوعيد دون الخلود. قال الحافظ ابن حجر: (لم يرد حقيقة الكفر التي هي الخروج عن الملة، بل أطلق عليه الكفر مبالغة في التحذير) (٢). والله تعالى أعلم.