Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما جاء في فضل ترك المرء ما لا يعنيه

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ١٠/ ١٨١

سلامة العِرْضِ، وراحة القلب، وحفظ الوقت الذي هو حياة الإنسان ورأس ماله؛ لأن ما يعنيه شيء يسير بالنسبة إلى ما لا يعنيه، وفيه أيضًا حفظ اللسان من لغو الكلام؛ لأن هذا أكثر ما يراد بترك ما لا يعني، وقد دل على هذا نصوص كثيرة، كقوله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلا لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)﴾ [ق: ١٨].

قال عمر بن عبد العزيز ﵀: (من عَدَّ كلامه من عمله قلَّ كلامه إلا فيما يعنيه). قال ابن رجب: (وهو كما قال، فإن كثيرًا من الناس لا يعد كلامه من عمله، فيجازف فيه ولا يتحرى) (١).

وقال بعض الحكماء: (من اشتغل بما لا يعنيه فاته ما يعنيه، ومن لم يستغن بما يكفيه فليس في الدنيا شيء يغنيه) (٢). والله تعالى أعلم.