Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام جواز القضاء بشاهد ويمين

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٤٨٧

هذا الحديث، قال: أخبرني الشافعي، عن عبد العزيز قال: فذكرت ذلك لسهيل، فقال: أخبرني ربيعة -وهو عندي ثقة- أني حدثته إياه، ولا أحفظه، قال عبد العزيز: وقد كان أصاب سهيلًا علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه، فكان سهيل بعدُ يحدثه عن ربيعة عنه، عن أبيه) (١).

ونسيان الراوي الثقة للحديث إذا حدث عنه ثقة لا يقدح فيه على القول الراجح، وهو رأي الجمهور (٢).

وهذا الحديث رجاله ثقات (٣)، قال ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة: هو صحيح (٤).

وله طريق آخر، أخرجه البيهقي (١٠/ ١٦٩) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد.

ثم روى البيهقي بعده بسنده عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال: (ليس في هذا الباب -يعني: القضاء باليمين مع الشاهد- حديث أصح من هذا).

واعلم أن القضاء بالشاهد واليمين قد روي عن النبي ﷺ من طرق كثيرة (٥)، وروي القضاء به عن الخلفاء الراشدين ﵄ -كما سيأتي-.

• الوجه الثاني: الحديث دليل على أن للقاضي أن يحكم بالشاهد الواحد ويمين المدعي، وذلك إذا أقام المدعي شاهدًا وعَجَزَ عن الإتيان بشاهد آخر فإنه يقضي له بشاهده ويمينه.

ويجب تقديم الشهادة على اليمين، فيشهد الشاهد أولًا ثم يحلف