منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في نصرة الضعيف لأخذ الحق له
١٤٠٠/ ٩ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "كَيفَ تُقَدَّسُ أمّةٌ لَا يُؤخَذُ مِنْ شَدِيدِهِمْ لِضَعِيفِهِمْ"، رَوَاهُ ابْنُ حِبّانَ.
١٤٠١/ ١٠ - وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيدَةَ ﵁، عِنْدَ الْبَزَّارِ.
١٤٠٢/ ١١ - وآخَرُ مِنْ حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ ﵁، عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ.
* الكلام عليها من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجها:
أما حديث جابر ﵁ فقد رواه ابن حبان (١١/ ٤٤٥) من طريق الفضل بن العلاء، حدثنا ابن خُثيم، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ مرفوعًا.
وهذا الحديث رجاله رجال الصحيح، إلا الفضل بن العلاء، روى له البخاري مقرونًا بغيره، وقال ابن معين: (لا بأس به)، وقال علي بن المديني: (ثقة) (١)، وفيه عنعنة أبي الزبير، وهو موصوف بالتدليس.
ورواه ابن حبان -أيضًا- (١١/ ٤٤٣) من طريق مسلم بن خالد، عن ابن خثيم به.
ورواه ابن ماجه (٤٠١٠) من طريق يحيى بن مسلم، عن ابن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر .. فذكر الحديث بطوله وفيه: فقال رسول الله ﷺ: "كيف يقدس الله أمة لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم".
والحديث مداره على عبد الله بن خُثيم، وهو متكلم فيه، فقد قال النسائي: (ليس بالقوي في الحديث) ومرة قال: (ثقة) وقال ابن معين: