Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كتاب الأيمان والنذور وجوب الحلف بالله والنهي عن الحلف بغيره

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٣٣١

ورجح هذا الجواب الشيخ عبد العزيز بن باز في "شرحه على البلوغ".

الجواب الثالث: أنها لم تخرج مخرج القسم، بل هي من الكلام الذي يجري على الألسنة بدون قصد، مثل تربت يداه ونحوه، ورجحه النووي (١).

وأما الدليل الثاني للقائلين بالكراهة وهو أن الله أقسم بالمخلوقات فعنه جوابان:

الأول: أن هذا من خصائص الله تعالى، وليس للعبد الاقتداء بالله تعالى؛ فإنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ولو كان ذلك جائزًا ما نهى عنه النبي ﷺ، قال ميمون بن مهران: (إن الله يقسم بما شاء من خلقه، وليس لأحد أن يقسم إلا بالله) (٢).

والقسم بهذه المخلوقات إشارة إلى فضلها ومنفعتها ليعتبر الناس بها.

الثاني: أن ما ورد في القرآن مؤول على حذف مضاف، والتقدير: ورَبِّ الليل ورَبِّ النهار ورَبِّ الشمس، وهذا جواب ضعيف لأمرين:

١ - أن الأصل عدم التقدير.

٢ - أنه إذا حصل تقدير فات المراد من القسم بها والإشارة إلى منفعتها.

° الوجه السادس: الحديث دليل على وجوب الصدق في اليمين وتحريم الكذب فيها؛ لأن الصدق مما أوجبه الله على العباد مطلقًا ولو لم يحلفوا بالله، فكيف إذا حلفوا به؟ والكذب حرام وتتأكد حرمته إذا أقسم عليه، قال تعالى: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [المجادلة: ١٤].

° الوجه السابع: تحريم الحلف بالأنداد من الأصنام والأوثان؛ لأن هذا كان موجودًا في الجاهلية فأبطله الإسلام، قال ابن الملقن: (إن قصد بهذا القسم تعظيمًا كفر، وإلا أثم) (٣). وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال