منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ١/ ٣٩٩
نقله النووي (١).
والأول أظهر، وأما الثاني ففيه نظر؛ لأنه انحبس عن ذكر الله في هذا الموطن بأمر الله، وإذا كان كذلك فإنه لا يقال عنه: إنه غافل عن الذكر، بل هو ممتثل متعبد لله تعالى، كالحائض لا تصلي ولا تصوم، ولا يسن لها إذا طهرت أن تستغفر الله تعالى من تركها ذلك.
الوجه الرابع: ورد في هذا الموضع أحاديث يذكرها الفقهاء، لكنها ضعيفة، ولذا قال أبو حاتم: (أصح ما فيه حديث عائشة) كما تقدم.
ومن ذلك حديث أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج من الخلاء قال: «الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني» (٢)، وفي الأحاديث الصحيحة غُنية عن الضعيفة، والله تعالى أعلم.