منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء فيمن قُتِلَ دون ماله
١٢٠٥/ ١ - عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائي وَالترْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب "الأدب"، باب "في قتال اللصوص" (٤٧٧١)، والترمذي (١٤١٩)، والنسائي (٧/ ١١٥) من طريق عبد الله بن حسن، قال: حدثني عمي إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو ﵄، عن النبي ﷺ مرفوعًا.
وهذا لفظ الترمذي والنسائي. وقال الترمذي: (حديث حسن).
والحديث رواه البخاري (٢٤٨٠)، ومسلم (١٤١) باللفظ نفسه، من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.
° الوجه الثاني: في الحديث دليل على مشروعية الدفاع عن المال، وجواز مقاتلة المعتدي لأخذ المال، وأن من دافع عن ماله وقتل في هذه المدافعة فهو شهيد عند الله تعالى.
وعن أبي هريرة ﵁، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟، قال: "فلا تعطه مالك"، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: "قاتله"، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: "فأنت شهيد"، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: "هو في النار" (١).