Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما جاء في قتل المسلم بالكافر وأن المؤمنين تتكافأ دماؤهم

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٢٢٩

الرافضة كانوا يزعمون أن عند أهل البيت -لا سيما عليًّا- أشياء من الوحي، خصهم بها رسول الله ﷺ لم يطلع عليها غيرهم، وقد سأل هذا السؤال قيس بن عباد والأشتر النَّخعيُّ، كما تقدم، كما سأله غيرهما (١).

والظاهر أن المسؤول عنه هنا ما يتعلق بالأحكام الشرعيّة من الوحي الشامل للكتاب والسنة.

قوله: (قال: لا) أي: لا شيء عندنا، فحذف اسم لا وخبرها، لدلالة السياق.

قوله: (والذي فلق الحبة) الواو للقسم، والغرض منه: تأكيد ما تضمنته، وهو أن النَّبيَّ ﷺ لم يخصه بشيء من علم الدين دون غيره من النَّاس.

ومعنى (فلق الحبة) أي: شقها فأخرج منها النبات والغصن، والحبة: ما يكون في السنبل والأكمام.

قوله: (وبرأ النسمة) بفتح الباء والراء؛ أي: خلق، والنسمة -بفتح النون والسين-: النَّفس، وكل دابة فيها روح فهي نسمة، والجمع: نَسَم، بالتحريك، مثل: قصبة وقصب.

قوله: (إلَّا فَهْمٌ) مرفوع على أنَّه بدل من (شيء) أي: ليس عندنا شيء إلَّا فهم، قال الجوهري: (فهمت الشيء فهمًا: علمته) (٢) والفهم: جودة استعداد الذهن للاستنباط وحسن تصور المعنى.

قوله: (وما في هذه الصحيفة) أي: وما في هذه الورقة، وكانت بِقِرَابِ سيفٍ، كما عند مسلم (٣)، وفي لفظ النَّسائيّ وغيره: (فأخرج كتابًا من قراب سيفه) (٤) والقراب: بالكسر، وعاء يكون فيه السيف بغمده وحمائله.

قوله: (والعقل) بفتح العين، وسكون القاف، هي الدية، والمراد هنا: