Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام جواز خروج المعتدة البائن لحاجتها

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٨٢

والحض على فعل الخير، والله أعلم (١).

قوله: (أو تفعلي خيرًا) أو للتنويع، بأن يراد بالتصدق الفرض، وبالخير: التطوع والهدية والإحسان إلى الجار.

* الوجه الثالث: الحديث دليل على أن المعتدة من طلاق بائن لها أن تخرج من منزلها لحاجتها نهارًا، وقد بوب النووي على هذا الحديث بقوله كما تقدم: (باب خروج المعتدة البائن في النهار لحاجتها)، وكذا بوب أبو داود في "سننه"، والقول بجواز خروجها هو قول مالك والشافعي وأحمد والليث (٢).

قال الخطابي: (وجه استدلال أبي داود منه في أن للمعتدة من الطلاق أن تخرج بالنهار: هو أن النخل لا يُجد عادة إلا نهارًا، وقد نُهِيَ عن جداد الليل، ونخل الأنصار قريب من دورهم، فهي إذا خرجت بكرة للجداد رجعت إلى بيتها للمبيت … ) (٣).

وذهب أبو حنيفة إلى أن المعتدة البائن لا تخرج ليلًا ولا نهارًا قياسًا على الرجعية (٤).

والصواب الأول، وهو أن لها الخروج، بل إنها تعتد حيث شاءت، والحديث لم يقيد خروجها بشيء، والمطلق يبقى على إطلاقه حتى يثبت تقييده.

* الوجه الرابع: في الحديث دليل على استحباب الصدقة من التمر عند جداده، وقد ورد في حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي، أن رسول الله ﷺ نهى عن الجداد بالليل والحصاد بالليل. قال جعفر بن محمد: أُراه من أجل المساكين (٥). ففي الحديث ما يدل على استحباب