Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام عدة الحامل المتوفى عنها

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٨/ ٥٨

(إن كانت محفوظة ترجحت؛ لأنها لا تنافي مات أو توفي، وإن لم يكن في نفس الأمر قتل فهي رواية شاذة) (١).

قوله: (بليال) هكذا أبهمت المدة، ولعل ذلك لتعدد الروايات (٢)، وتعذر الجمع لاتحاد القصة، ولا يترتب على ذكرها فائدة؛ لأن المقصود أن تضع قبل أربعة أشهر وعشر.

قوله: (فاستأذنته) المراد به الاستفتاء، بدليل الرواية الأخرى: (فأتيت النبي ﷺ فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي).

قوله: (قال الزهري) هو محمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، الفقيه المدني، نزيل الشام، مشهور بالإمامة والجلالة، كان ثقة حافظًا، وصفه الشافعي والدارقطني وغير واحد بالتدليس، وهو أحد كبار صغار التابعين؛ لأنه رأى ولقي عددًا قليلًا من الصحابة لا يزيدون عن عشرة، وأهمهم أنس بن مالك ﵁، فقد روى عنه الزهري ما يقرب من خمسين حديثًا. ولد سنة خمسين على أحد أقوال ثلاثة، ومات سنة مائة وثلاث أو أربع وعشرين، استشهد به مسلم في أحاديث قليلة، ومنها حديث الباب (٣).

قوله: (في دمها) أي: دم نفاسها.

قوله: (غير أنَّه) هذا ضمير الشأن؛ أي: إن الحال والشأن أن زوجها لا يقربها.

قوله: (لا يقربها) أي: لا يجامعها، أما العقد عليها فجائز، وكذا الدخول.

* الوجه الثالث: الحديث دليل على وجوب العدة على المتوفى عنها زوجها؛ لأنها لم تستأذن النبي ﷺ إلا بعد أن وضعت، فدل على أنها قبل الوضع في عدة.