Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام حكم طلاق الثلاث في عهد النبي ﷺ وصاحبيه

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٧/ ٥٣٣

وقال: (قد أطلت في هذا الموضع لالتماس من التمس ذلك مني، والله المستعان) (١).

قال المعتبرون الثلاث واحدة: إن الحديث ثابت، والاستدلال به مستقيم بشقيه، وهو اعتبار الثلاث واحدة، ثم إمضاؤها في عهد عمر ﵁، قال الشيخ أحمد شاكر: (إن الذي كان في زمن أبي بكر وأول خلافة عمر، هو الحكم الأصلي الموافق للكتاب والسنة، وأن الذي عمله عمر بموافقة الصحابة ليس تغييرًا للحكم الثابت، وإنما هو إلزام المتعجل بما التزم على سبيل العقوبة، والتعزيز في ظروف وملابسات استدعت ذلك في نظرهم ورأيهم … ) (٢).

قالوا: وكل ما وجه إلى الحديث من مطاعن، فإنه يمكن الجواب عنها كما يلي:

أما القول بشذوذ الحديث وتفرد طاوس بروايته، فإذا مردود بأن طاوسًا ثقة، والتفرد من الثقات الأثبات غير قادح في الرواية" فإن هناك أحاديث تفرد بها من هو دون طاوس ولم يردها أحد من الأئمة، فإذا حديث عمر ﵁: "إنما الأعمال بالنيات" حديث فرد، وقد أجمع العلماء على قبوله والعمل بمقتضاه، وقد قال الإِمام مسلم: اللزهري نحو من تسعين حديثًا يرويه عن النبي ﷺ لا يشاركه فيه أحد بأسانيد جياد) (٣).

٢ - أما القول بأن العمل ليس عليه، فهذا فيه نظر، فإنه قد روي عن بعض الصحابة أنهم عملوا بما دل عليه، فقد أفتى بمدلوله الزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وعلي، وابن مسعود ﵃، بل قال ابن القيم: (كل صحابي من لدن خلافة الصديق إلى ثلاث سنين من خلافة عمر كان على أن الثلاث واحدة، فتوى أو إقرارًا أو سكوتًا) (٤).

٣ - أما قولهم: إن المراد به أن الناس في عهد النبي ﷺ كانوا يوقعون